تعتبر مرحلة الدكتوراه من أهم المراحل التعليمية في حياة طلاب الدراسات العليا. و نظراً لما يردنا من استفسارات يومية كثيرة بهذا الخصوص فقد قمنا بكتابة هذه الخطوات المتسلسلة للحصول على قبول بكل يسر و سهولة.

 

لماذا لا تقوم منصة قبول بتوفير قبولات الدكتوراه؟

قد يسأل البعض لماذا لا نوفر قبولات دكتوراه بدلاً من شرح طريقةالحصول عليها؟ الجواب ببساطة كالتالي:

١. معظم الجامعات ترشد و تنصح الطالب بمراسلة المشرفين و التواصل معهم بنفسه أولاً، و ذلك لأن الكثير من محددات البحث لا يجب أن يقررها أو يختارها أو حتى يعتمدها أحد غير الطالب بنفسه بموافقة المشرف الذي يتم مراسلته.

٢. يتكون هناك تصور ذهني شامل لدى الكثير من المشرفين (خصوصاً في الجامعات المتميزة و المرموقة) بأن الطالب إذا لم يكن لديه القدرة على صياغة أو إرسال بريد الكتروني للمشرف، فإنه من الأولى إما ضعيف لغوياً و إنشائياً و بذلك سيكون الإشراف عليه مرهق جداً، أو أن الطالب مشغول جداً لدرجة توكيله شخص أو مكتب آخر لتسيير أموره، و بالتالي سوف لن يكون بإستطاعته التركيز على دراسته في حال قبوله.

 

ماهي الأخطاء الشائعة في رحلة البحث عن قبول دكتوراه؟

١. من الأخطاء الشائعة خلال البحث عن قبول دكتوراه هو كتابة المقترح البحثي ثم عرضه على المشرفين بشكل مباشر من خلال أول تواصل مع المشرف. هذا الإجراء قد يفقد الطالب الفرص الكثير في الحصول قبول و ذلك لإن كتابة موضوع معين محدد بطريقة تفصيلية معينة قد لا يكون بالطريقة أو بالمنهجية التي يرغبها المشرف. و لذلك افضل سيناريو هو ان يتم الإطلاع على الإهتمامات البحثية في صفحة المشرف ثم اقتراح موضوع مناسب و ارساله. فإذا تم الموافقة عليه يقوم الطالب بكتابة المقترح البحثي و تسليمه.

هذا الإجراء يوفر الكثير من العناء و الجهد على الطالب في تعديل المقترح البحثي بعد كتابته، بل أحياناً قد يظطر الطالب الى تغييره كلياً اذا اختلفت الفكرة أو موضوع البحث كلياً.

٢. البحث عن مشرف قبل التأكد من تقييم الجامعة عن طريق موقع الجامعات المعترف بها www.ru.moe.gov.sa مما يكلف الطالب الكثير من الوقت و الجهد في العثور على مشرف ثم يتم رفض القبول بسبب عدم الإعتراف بالجامعة أو التخصص.

 

كيف يتم العثور على مشرف مناسب؟

هناك طرق عديدة للبحث عن مشرف مناسب نسردها لكم ادناه:

١. عن طريق البحث المباشر في قوقل عن المجموعات البحثية Research Groups

معظم طلاب الدكتوراه يتم قبولهم في مجموعات بحثية تركز على مواضيع معينة و مترابطة. و للوصول الى المجموعة البحثية المناسبة في كل جامعة يتسنى على الطالب اليحث عنها في قوقل مستخدماً تخصصه و اسم الجامعة و غالباً سوف تظهر في أول النتائج.

المثال ادناه يوضح نتائج البحث عن تخصص الحاسب الآلي في جامعة مانشستر

 

Screen Shot 2018-03-20 at 04.31.33 pm

يستطيع الباحث عن قبول بجمع قائمة بأسماء و عنوانين الكثير من المشرفين المتوقعين باستخدام هذه الطريق، و من ثم يمكن البدء في مراسلتهم باستخدام الصيغة المقترحة في القسم التالي من هذه المقالة.

 

٢. عن طريق موقع findaphd.com

يوفر الموقع اكثر من ٤ الاف مقترح دكتوراه حول العالم يقوم بإضافتها للموقع المشرفين أو الجامعات المهتمة بالمواضيع البحثية المطروحة.

Screen Shot 2018-03-21 at 12.26.05 pm

كيف أقوم بمراسلة المشرف و هل هناك صيغة مقترحة؟

بالرابط هنا نموذج لمراسلة المشرفين المقترحين لمرحلة الدكتوراة. تمت مراجعة هذا الإيميل و عرضه على اكثر من مختص لتنقيحه و إعادة ترتيبه بهذا الشكل الصحيح.

تمت الموافقة على التقديم عن طريق المشرف .. كيف أقوم بكتابة مشكلة الدراسة؟

عند اختيار الطالب بموافقة مشرفه على موضوع بحثي لا بد من عرض أهم الدوافع والمبررات التي جعلته يختار الموضوع وماذا يريد الوصول إليه والفجوة المفقودة في البحث العلمي.
تنقسم الدوافع إلى نوعين:
أولاً: دوافع شخصية
الدوافع الشخصية من أمور تتعلق وتدور في خاطرة الباحث والتي يمكن إيجازها في الاطلاع الواسع وحب المعرفة في ظل الانفجار المعرفي والحصول على جائزة متميزة في إحدى المجالات العلمية أو الحصول على ترقية وخاصة العاملين في مؤسسات التعليم العالي. ومن الباحثين من يقوم بالتحضير للوصول إلى درجة علمية يحقق فيها الشخص ذاته أو الوفاء بمطالب الوظيفة أو الرغبة في تحقيق فكرة جديدة لم تطرح من قبل. ومنهم من يحب الشهرة والظهور وخاصة في ظل المستجدات العلمية والتكنولوجية.
ثانياً: دوافع موضوعية
من الدوافع الموضوعية التي تدفع الباحث لإجراء بحثه هو الشعور بمشكلة معينة والتفكير بحلها بأسلوب علمي يخطر في مخيلته. والتفكير في تفسير بعض الظواهر الطبيعية أو الإنسانية التي يشعر بها. أو الرغبة في تحسين الإنتاجية والوصول إلى نتائج أفضل من الوضع القائم. أو الرغبة في التنبؤ والتحقق من صحة الفرضيات. والرغبة في السيطرة على القوى الطبيعية والحد من النظرية الحتمية التي جعلت الإنسان عبداً للبيئة. وكذلك الرغبة في تطبيق بعض النظريات العلمية والتحقق من صحتها لتطبيقها والاستفادة منها في الحياة اليومية.
ثانياً: أهمية مشكلة الدراسة
المشكلة هي وجود الباحث أمام تساؤلات أو غموض مع رغبة لديه في الوصول إلى الحقيقة، فالمشكلة موقف غامض أو نقص في المعلومات أو الخبرة أو سؤالاً محيراً.
وتمثل مشكلة البحث نقطة البداية لعمل الباحث. وبدون مشكلة أو موضوعٍ ما لا يكون هناك بطبيعة الحال مبرر للباحث من أجل معالجة شيء. ولا يتوقف مفهوم المشكلة هنا على تسميتها أو اقتراح عباراتها بل يتعدى ذلك إلى تناول عدد من الجوانب أو العناصر الفرعية التي تساهم في توضيح مشكلة البحث وتحديد عناصرها الرئيسة.
كما أن أهمية تحديد مشكلة البحث تكمن في مساعدة الباحث في تحديد نوع الدراسة والمنهج المتبع (وصفي، تجريبي، شبه تجريبي، تاريخي، مقارن)، وتحديد أهمية البحث والجهات التي تستفيد من البحث، ويمكن أيضاً تحديد أهداف الدراسة التي اختارها الباحث.
ومن خلالها يستطيع الباحث تحديد الفروض والتساؤلات التي سوف تقوم على إثرها الدراسة، وتحديد أنواع الطرق البحثية التي تناسب الدراسة أو البحث، وتحديد نوعية المعلومات والمعطيات والبيانات المطلوب الحصول عليها، وتحديد الأدوات التي سيعدّها الباحث والوسائل والأجهزة اللازمة لجمع وتحليل المعلومات والبيانات والمعطيات.